ينزف حبري منذ زمن على صفحاتي .. ، يرسم من كلماتي ألف قصة ، و يحكي حكاياتي .. ، سأرى ما الذي سيؤول إليه حالي .. ما الذي ستنطق به أحرفي ؟! ، كنت مرة هنا و هناك .. ، هنا في عالمي و هناك في خيالي .. ، كنت هنا جسداً و عقل ، و هناك قلباً و روح .. ، و لا أدري أبداً في أي قاع سأكون ؟ ، أو لأي سماء سأطير ؟! .. \ قد تعود الأيام قد تعود ! ، أتظنون ذلك إذاً شكراً لمروركم بعالمي ....

About Me


أنا الأحلام .. وأنا من تتنفس الخيال ! فحيث الخيال أكون .. !
عرض الوضع الكامل الخاص بي

أقسام المدونة

التصنيف

Translate

المتابعون

ما رأيكم بخيالي .. ؟!

المتواجدون الآن

أجمالي مرات الزيارت

لأني هنا !. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الأكثر مشاهدة

Blog Archive

السبت، مارس 01، 2014

أحببته ولم أعرفه .. حلمت به ولم ألتقيه (مذكرات في مكان ما)



(1)


قد أكون على هذا الدرب مثلما يطلق على البعض "سائحة".
أو قد أكون جزءاً من هذه المدينة.
وربما أكون جزءاً من أحلام أكدت لي أنني أنتمي لمكان موجود هو فيه ..
لطريق سار عليه ..
لمدينة أوته واحتضنته ..
وربى وكبر ومازال فيها ..
أنا ربما منه ؟
*** الهواء عنيف ..
ولأني عنيدة أقف دوماً في مهب الريح.
لازلت صامدة ..
والناس حولي منحنون ، منكسرون ويبكون.
أخرجت ورقة وكتبت عليها ميثاقي ..
أنا منك ومنك ومنك.
***
ليل وشتاء مجتمعان ..
يعني مزاج كئيب.
أن يتسلل الكسل من نافذتي ويصل إلى فراشي ويخنقني.
لذا لا أريد النهوض ولا رفع رأسي من على الوسادة ..
سأنام وأستغرق في حلم أبدي.


(2)


على نهر ..
رأيتُ انعكاساً شديد النور .
استغربتُ قليلًا فالظل يحاوطني من كل ناحية.
رسمت دوائر على الماء ..
ومازال النور ثابتاً في مكانه.
"هممم ماذا يجري ؟ "
تجاهلتُ هذا الأمر ..
لكنَّ النور ظلَّ يكبر ويكبر ويكبر ..
وقفتُ والتفتُ حولي ..
رأيتُ شخصاً خلفي وبيننا فقط بضعة أقدام
صرخت ! من أين أتى فجأة .. "" اهدأي "" هو قال .
" ماذا تفعل هنا ؟؟ " أنا قلت .
"" ماهذا السؤال ؟ هل هذه أرضك أم أرض الجميع ؟ "".
" أرض الجميع لكن لم أعتد أن أرى زوار لهذا المكان! ".
""لست بزائر بل أنتمى لهذا المكان منذ وقتٍ طويل. من قبل أن تجديه حتى. لكن كنتُ هائماً في الأرجاء إلى أن يحينَ وقتي "".
" وهل تخطط للمكوثِ هنا طويلاً ؟ "
"" لست أدري. ربما سأمكُث للحظة ، لأيام ، لأشهر أو حتى لسنين "".
" لكن هذا يزعجني ".
"" لماذا ؟ هل فعلت أمرا ًيضايقك ؟ "".
"لا ... لكن ....".
"" أعدك بأن لا أزعجك. من فضلك دعيني أكون هنا بسلام "". لم أقدر على طرده وتركته ...


(3)


على ضفاف ذاك النهر .
مازلت أجلس .. ومازال هو يأتي كل يوم ..
وكما وعدني لم يضايقني وتركته بسلام ..
أعتدت قبلها أن أغني وأرقص
أشدو وألعب ..
كانت أيامي سعيدة وحالمة وملونة ..
وهذه العادات لم تتغير حتى وإن كان هناك شخص غريب يراقبني..
مرت سنين ..
وأنا على نفس النهر ..
وهو مازال على الجانب الآخر .
كنا بعالمين منفصلين .
لم يؤثر وجود أحدنا في طريق الآخر على مجريات الأحداث.
فالنهار ظل نهار والليل ظل ليل.
والدفء ظل دفء والبرد كعادته ازداد قسوة.
لكن أتى يوم اختلفت الأمور من بعده.
التحقت بقطار الحياة .


(4)


استيقظت من نومي
والصباح كان قد أتى .
ظللت أحدق في السقف
لم أستوعب الحكاية ..
لم أستوعب الحلم .
حتى وجدتني أسرع وألبس معطفي .
أخذت أمشي بخطوات متسارعة على جانب الطريق .
والجو شديد البرودة .
والمطر قد بدأ للتو بالهطول ..
لكني رغم هذا أكملت المسير ..
لم يكن المطر ليزعجني أكثر من فكرة أن أعود أدراجي ولا أكمل الطريق ..
المطر ازداد ويبدو أني اقتربت ..
كنت ارتجف وخائفة في نفس الوقت .
خائفة من أن حلمي انتهى بدون نهاية .
ركبت القطار وانتهت كل الحكاية .
من يكون ؟
مرت سنين هناك .
سنين من الصمت ..
والآن ماذا سيحصل ؟
هل سأجده على هذا النهر .
وصلت للنهر وخطواتي أصبحت أبطأ ..
كنت أدفع نفسي .
لا أعلم لماذا تثاقلت خطواتي .
اقتربت من النهر وصدمني ما رأيت ..


(5)


انعكاسي لن ينطبع بعد الآن على الماء.
حطمني ما رأيت.
النهر كان قد جف ..
وتلك الجنة التي كانت تضج بالحياة في أحلامي .. باتت الآن .. تعزفُ أسوأ الألحان ..
وكأن المكان ..
سكنه اليأس منذُ وقتٍ طويل.
أتت الرياح ونزعت كل الورود الجميلة.
أتت الرياح واقتلعت كل الخميلة .
والعصافير يبدو أنها هاجرت منذ زمن.
أين رحلت التغاريد .
حزنت ..
لماذا تبدلت كل الصور.
أين ذاك الشخص لماذا لم ألقه بعد.
تمنيت أن أجده هنا.
لماذا حلمت به ولم ألتقيه ..
لماذا زارني في أحلامي وجعلني أتعلق به. بسره وصمته ..
لم أقدر على الوقوف فجلست على الأرض .
لم أتحمل فكرة أن المكان الذي شغفت به في أحلامي قد تدمر ! .
بكيت بحرقة .
والمطر ازداد هطولًا ..
مرت دقائق طويلة ..
وأنا مازلت في حالة صدمة .
محتضنة وجهي بكفاي .
أتجرع ألم الخيبة.
لكن شيء من نور .. قاطع ألمي .
تسلل إلى عيناي.. من فتحات أصابعي ..
أبعدت كفاي ببطء ..
رأيت أمامي ماء قد تجمع من هطل المطر.
و انعكاساً شديد النور عليه .. وسمعته من جديد يهتف. "أنا ما زلت هنا"


(6)


مد يده لي. ومددت له يدي أنا الأخرى.
"سأنتشلك من ما أنتِ فيه.
ستعودين ترقصين .. تغنين وتلعبين ..
ستعود أيامك ملونة .. ستفرحين"

انتشلني من الأرض.
رفعني للسماء ..
طرت معه ولم يهمني كيف وصلت للسحاب.
وهناك دار حديثٌ بيننا .. 'من تكون ؟ ' أنا قلت . "لم تعرفي حتى الآن من أكون ؟ " هو قال . 'لا .. لست أعرف سوى حقيقة أنني أحببتك.
رغم جهلي بك .. لذا أخبرني من فضلك' "أنا روحكِ الهائمة في هذه الأرض ..
أنا نفسكِ المتعطشة للأمل ..
أنا جانبكِ الذي تركتيه للصمت ولم تفهميه هل سألتِ نفسكِ يوماً عن سر وجودي
هل سألتِ عن أسباب صمتي ..
كنتُ موجوداً لسنين بجانبك ..
حتى قررتِ في يوم أن تغادري والتحقتِ بالحياة ..
أعلم بأنكِ كنتِ صغيرة .. لم تفهمي معنى الروح جيداً ..
ربما جهلتيه وربما لم تهتمي بذلك كثيراً ..
ومضيتِ في حياتك .. ومضت أيامك ..
حتى اشتقتِ وأتيتُ لكِ في الحلم ..
وعندما عدتِ لتسألي ..
وجدتِ جنتك صارت رمادية ..
أريد أن أقول لكِ بأنه ما زال هناك أمل لتعود جنتك كما كانت ..
والآن بعد أن أحببتيني "أنا روحك" ..
وتيقنتي من وجودي ..
وأني انتظرتكِ دوماً ..
مازال بإمكانك تحقيق كل ما تريدين ..
لكن انتبهي الفرص لا تتكرر ..
اذا لم تغتنميها لن تعود ..
وقد نختفي معاً ..
رددتِ يوماً بأنك مني وها أنا هنا لكي نكون معاً روح وجسد لنعود نَفّس ..
مازالت الحياة تنتظرنا في كل مدينة ..
فهل نعود هناك وأنا منكِ وأنتِ مني ؟ "

عدنا إلى الأرض ..
وبالتحديد إلى جنتي ..
ووجدتُ المطر قد ملأ النهر بأكمله ..
لم أنتبه أن جنتي قد غسلتها الأمطار ..
وعادت نقية صافية مثلما كانت.
وأنا وروحي الهائمة الآن نسير في أرجاءها كل يوم معاً .. يا الله ما أجمل أن افهم لماذا وهبتني روحاً.
انتهت ..




0 التعليقات: